رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٠ - دليل شرطية البلوغ
والظاهر من الدليل أنّه حكم تكليفي، كما هوالمتبادر من قول الإمام الصادق (عليه السلام) لمعتّب: «اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق أجمعهم، ولاتدع منهم أحداً».[ ١ ]
٢. حديث رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتّى يحتلم، وعن المجنون حتّى يفيق، وعن النائم حتّى يستيقظ.[ ٢ ]
فإنّ مقتضى إطلاق الحديث هو رفع القلم مطلقاً تكليفاً كان أو وضعاً، إلاّ ما إذا كان على خلاف الامتنان، كإتلاف مال الغيرأو التعزيرات الّتي فيها المنّة عليه وعلى الآخرين.
وربّما يحتمل اختصاص الحديث بالحدود بمعنى سقوط الحدود عن الثلاثة، وهو تخصيص بلا دليل، والاحتجاج به على سقوط الحدّ عن المجنون في نفس الرواية لا يكون دليلاً على التخصيص.
٣. مارواه الشيخ في «التهذيب».
روى الشيخ عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن القاسم بن فضيل البصري، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أسأله عن الوصي يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال فكتب (عليه السلام): «لا زكاة على مال اليتيم».[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥ .
[٢] الوسائل: ج ١، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١١ .
[٣] التهذيب: ١ / ٤٠، باب زكاة أموال الأطفال والمجانين، الحديث ١٥.