رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٢ - الثالث صرف الفطرة على أطفال المؤمنين
والاعتماد عليه أمام الإطلاقات المتضافرة على عدم جواز صرف مطلق الزكاة في غير أهل الولاية مشكل جداً. [ ١ ]
ولعلّه لهذه الوجوه، ذهب الجلّ إلى عدم الجواز، فالأحوط المكث دون الدفع إليهم.
اللّهمّ إلاّ أن يكون حفظه أمراً شاقاً، فأقرب الموارد للصرف هو المستضعف كما ذكرناه أيضاً في زكاة الأموال.
ثمّ إنّ العلاّمة أطنب الكلام في هذه الروايات المجوّزة بوجه غير تام.[ ٢ ] كما حاول صاحب الحدائق توجيه الروايات بوجهين. [ ٣ ]
الثالث: صرف الفطرة على أطفال المؤمنين
يجوز صرف زكاة الفطرة على أطفال المؤمنين أو تمليكها لهم بدفعها إلى أوليائهم، وقد مرّ في باب زكاة الأموال نظيره، قال السيد الطباطبائي فيه: تُعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم، وإمّا بالصرف عليهم مباشرة، أو بتوسيط أمين إن لم يكن لهم ولي شرعي، وبما أنّ الزكاتين من باب واحد، يجري ما ذكرنا هناك من الأدلّة في المقام فلا نطيل.[ ٤ ]
[١] لاحظ الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب المستحقّين للزكاة .
[٢] المختلف: ٣ / ٣٠٨ .
[٣] الحدائق: ١٢ / ٣١٦ .
[٤] لاحظ العروة الوثقى: ٢ / ٣١٧، كتاب الزكاة، فصل (٧) في أوصاف المستحقين، المسألة ١ .