رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦ - الشرط الرابع المالكية
فتلخص من ذلك أنّ الميزان هو تطبيق المفهوم على المورد بدقة عرفية إلاّ إذا قام الدليل على التوسعة في مقام التطبيق كما مثلنا.
الشرط الثالث: الحرية
فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه من غير فرق بين القن والمدبّر وأُمّ الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئاً من مال الكتابة، وأمّا المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزع على بعضه الحر النصاب.
إنّ عدم الابتلاء بموضوع المسألة يغنينا عن إفاضة الكلام فيه، فلنعطف عنانه إلى ما هو اللازم.
الشرط الرابع: المالكية
لا شكّ أنّ الزكاة ضريبة على مال المالك مضافاً إلى قوله سبحانه: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقة)[ ١ ]، وقولهم (عليهم السلام): «إنّما الزكاة على صاحب المال»، وقوله (عليه السلام): «لا تجب عليه الزكاة إلاّفي ماله» إلى غير ذلك من الأحاديث.[ ٢ ]
والمتبادر من الآية والروايات هو الملكية الشخصية، وأمّا الملكية العامّة فهي على أقسام:
أ: إذا تمّ تأسيس شركة مساهمة على نحو يكون المالك هو عنوان الشركة تديرها هيئة من ذوي السهام أو من غيرهم، فلا شكّ أنّه تجب الزكاة
[١] التوبة : ١٠٣.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١، ٢، ٣.