رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - الشرط الثاني العقل
وسند الحديث لا غبار عليه، وقد روي بطريقين في أحدهما سهل بن زياد، و قد قيل فيه: « الأمر في سهل سهل»، وفي الثاني «محمد بن الفضيل» والمراد منه محمد بن الفضيل بن كثير الأزدي الكوفي الصيرفي الذي عدّه المفيد في الرسالة العددية من الفقهاء والرؤساء الأعلام الذين يؤخذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ولا يطعن عليهم بشيء.
وقال الأردبيلي في جامعه: إنّ المراد من محمد بن الفضيل عند الإطلاق هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة، واحتمله التفريشي في رجاله.
وعلى كلّ تقدير فالسند لا غبار عليه.
ومنصرف الروايتين وإن كان هو النقدين لكن القيد المفهوم(النقدان) من الرواية ليس احترازياً، بل لأجل أنّ الاتّجار يتحقّق به غالباً فكان الموضوع مال المجنون على وجه الإطلاق. فيعمّ النقدين والغلاّت والمواشي، لأنّ عدم الاتّجار أعمّ من عدم القابليّة فيشمل الجميع.
وعلى ضوء هذه الأدلّة فالموضوع للوجوب هو البالغ العاقل الذي حال الحول على ملكه في مورد النقدين، وكونه كذلك عند انعقاد الحبّة والتسمية في غيرهما.