رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٨ - ٣ في وحدة المخرَج
من أنّ متعلّق الخمس هو النصاب، ومعنى ذلك إذا ملكت النصاب فاخرج خمسه، والمفروض أنّ كلّ واحد لم يملك على حدّ النصاب وما بلغ حدّ النصاب ليس ملكاً لواحد منهم فكيف يؤمر بالخمس؟
وبعبارة أُخرى: أنّ الخمس ليس ضريبة على المعدن حتى يقال: إنّ الميزان هو الإخراج سواء كان لشخص واحد أو لا، بل هو ضريبة على الغنيمة التي يحوزها الإنسان من المعدن، وهذا يوجب أن يبلغ نصيب كلّ، حدّ النصاب، ويؤيد ذلك أنّ الإمام شبّه المقام بالزكاة وقال: «ما يكون في مثله الزكاة» وقد اتّفقت كلمتهم فيها على بلوغ نتاج كلّ واحد حدّ النصاب.
الثاني: تأسيس شركة لها شخصية حقوقية لها هيئة أُمناء ومدير عامل يديرها بحيث تعدّ الشركة مالكاً للمعدن، والأفراد ليس لهم دور سوى الانتفاع ، ففي مثل ذلك يمكن أن يقال: بكفاية بلوغ ما يخرج حدّ النصاب وإن كان المخرج بالنسبة إلى السهام غير بالغ حدّ النصاب، وذلك، لأنّ الشركة تعد ذاتاً شخصية حقوقية، تملك وتبيع وتشتري حسب اعتبار العقلاء، وفي مثله صحيح أن يقال: إنّ مالك النصاب هو الشركة وهي تُكلّف بإخراج خمسها.
٣. في وحدة المخرَج
عملية الاستخراج إمّا تنحصر بمعدن واحد أو بأكثر، وعلى الأوّل إمّا أن يكون المخرج عنصراً واحداً كالذهب فقط أو الفضّة كذلك أو متعدداً; فعلى