رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٩ - الأوّل ما يعتبر فيه الحول
١. عدم الاحتساب، وإنّ مبدأ السنة هو مبدأ البلوغ.
٢. الاحتساب، فلو ملك بدء السنة و بلغ أثناءها حسب ما قبله أيضاً، ويكون المبدأ للسنة مبدأ مالكيته.
٣. التفصيل بين البلوغ قبل الشهر الثاني عشر، فيحسب، وإلاّ فلا، لأنّ الحول في الزكاة يتحقّق بحلول الشهر الثاني عشر.
أمّا الأوّل، فهو المعروف بين المتأخّرين، وقد استدلّ له بوجهين:
١. انّ المتبادر من قولهم: «ليس على مال اليتيم زكاة» أنّ البلوغ جزء الموضوع، لا شرط الحكم، فكأنّه قال: المالك البالغ إذا حال عليه الحول، يزكّي ماله،والمفروض عدمه، لأنّه حال عليه الحول دون أن يكون الموضوع بجزئيه محقّقاً، فليس عليه شيء.
وهذا نظير قوله (عليه السلام): «لا صدقة على الدين، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك».[ ١ ] ومعنى ذلك انّ الموضوع للزكاة هو المال الحاضر، الواقع تحت سلطة المالك، وأمّا غيره فليس موضوعاً له.
وذهب المحقّق السبزواري في كتابيه: «الذخيرة» و «كفاية الأحكام» إلى كفاية البلوغ في أثناء السنة حيث قال: إذ المستفاد من الأدلّة، عدم وجوب الزكاة على الصبي ما لم يبلغ، وهو غير مستلزم لعدم الوجوب حين البلوغ بسبب الحول السابق بعضه عليه، إذ لا يستفاد من أدلّة اشتراط الحول، كونه ] جميع الحول [ في زمان التكليف.[ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٦.
[٢] الذخيرة، كتاب الزكاة، ص ٤ و المطبوع غير مرقم.