رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١ - في حكم الغائب
قال في آخر كلامه: إلاّ أن يقال التعليل: بأنّ الزكاة أوساخ أيدي الناس يناسب كون المدار على المعال به، لأنّها فداء عنه لا عن المعيل.[ ١ ]
ويمكن أن يقال: إنّ للزكاة إضافة إلى من وجب عليه كالمعيل وهو المخاطب، كما أنّه له إضافة إلى من يخرج عنه كالصبي والمجنون، والمعال عنه كما أنّ لها ـ في زكاة المال ـ إضافة إلى الجنس الّذي تخرج زكاته ويقال: زكاة الحنطة أو زكاة الإبل والنقدين.
فهذه الأُمور الثلاثة ممّا لا إشكال فيها إلاّ أنّ الكلام فيما هو الملاك لتمييز زكاة الهاشمي عن غيرها، فبما أنّ المخاطب في عامّة الموارد هو المعيل فهو المسؤول عن أداء هذه الزكاة، يتبادر إلى الذهن بأنّه الملاك، وهذا لا ينافي أن ينتفع بفعل المعيل الصبي والمجنون وسائر المكلّفين، لأنّه يدفع الزكاة بغية دفع البلاء عنهم .
وبعبارة أُخرى: فالميزان هو مالك الزكاة، فهو إن كان هاشمياً يجوز أن يدفع إلى الهاشمي لا ما إذا كان المالك غير هاشمي والمعال هاشمياً. وعلى الرغم من ذلك فالأحوط عدم الدفع إلى الهاشمي إلاّ إذا كان كلّ من المعيل والمعال هاشمياً.
في حكم الغائب
لا فرق في العيال بين أن يكون حاضراً عنده ـ وفي منزله أو منزل آخر ـ
[١] المستمسك: ٩ / ٤٠٥ .