رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - الشرط الثاني العقل
الثالث: اشتراك المجنون مع الصبي في غالب الأحكام، ولكن في «الجواهر»عدم دليل معتدّ به على هذه التسوية إلاّ مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها.[ ١ ]
ويمكن أن يقال: إنّ ملاك الاستدلال في المقام هو قياس الأولوية، فإذا كان وجوب الزكاة مرفوعاً عن الشاب المراهق فأولى أن يكون مرفوعاً عن المجنون.
الرابع: ما يظهر من السيد الخوئي من أنّه سبحانه خاطب العقل بقوله: «إيّاك أُثيب وإيّاك أُعاقب»[ ٢ ] ولكن في صحّة الاستدلال نظر ظاهر، لأنّ العقل جُعل ملاك المثوبة والعقوبة لا ملاك التكليف الوضعي، أي تعلّق الحقّ بالمال الزكوي كتعلّق نفقة الأقارب والزوجات وأُروش الجنايات وقيم المطلقات بماله.
الخامس: صحيحة عبدالرحمن بن حجاج قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): امرأة من أهلنا مختلطة ، أعليها زكاة؟ فقال: «إن كان عمل به فعليها زكاة، وإن لم يعمل به فلا».[ ٣ ] وموضع الاستشهاد هو الشق الثاني.
السادس: معتبرة موسى بن بكر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها، هل عليه زكاة؟ قال: «إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة».[ ٤ ] وموضع الاستشهاد هو مفهوم القضية الشرطية.
[١] الجواهر:١٥/٢٨.
[٢] الوسائل: ج ١، الباب ٣ من أبواب مقدمات العبادات، الحديث٢; و لاحظ روايات الباب.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث٢.