رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - الثاني وجوب الإخراج قضاء
٢. ما رواه إبراهيم بن منصور، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «الفطرة إن أُعطيت قبل أن يخرج إلى العيد فهي فطرة، وإن كانت بعد ما يخرج إلى العيد فهي صدقة». [ ١ ]
٣. أنّ زكاة الفطرة عبادة مؤقّتة فات وقتها فيتوقّف وجوب قضائها على دليل من خارج، ولم يثبت.
أقول: لا حاجة إلى الدليل الثالث، بل لا موضوع له، لأنّ موضوعه الشك في السقوط وعدمه، ومع قيام الدليل الاجتهادي ـ أعني: الروايتين ـ على السقوط، لا شك حتّى يرجع إلى تلك القاعدة.
كما أنّه لا وجه للإشكال على الرجوع إلى القاعدة بأنّ البقاء مقتضى الاستصحاب بناء على جريانه في الأحكام الشرعية الكلّية، لما عرفت من أنّه لا شكّ حتّى يرجع إلى القاعدة، أو يستشكل عليها بالاستصحاب.
فالاستدلال على البقاء بالقاعدة أو الإشكال عليه بالاستصحاب فاقد للموضوع.
إلى هنا تمّ القول الأوّل، وإليك دراسة القول الثاني.
الثاني: وجوب الإخراج قضاء
ذهب العلاّمة في «المختلف» [ ٢ ] والشهيد في «الدروس» [ ٣ ] إلى وجوب الإخراج قضاء. وقد استدلّ عليه بوجهين:
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.
[٢] المختلف: ٣ / ٣٠٤ . ٣ . الدروس: ١ / ٢٥٠ .