رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - يجوز للمالك أن يتولّى دفعها مباشرة أو توكيلاً
أعرف بمواقعها، لكن الأقوى عدم وجوبه، فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها.[ ١ ]
يظهر من المفيد وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام، قال: وفرض على الأُمّة حملها إليه بفرضه عليها طاعته، ونهيه لها عن خلافه، والإمام قائم مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها إلى من نصبه من خاصته لشيعته، فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيّته وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته، لأنّ الفقيه أعرف بموضعها ممّن لا فقه له في ديانته. [ ٢ ]وإطلاق كلامه يقتضي كون حكم الفطرة هو حكم زكاة الأموال.
ووافقه ابن البرّاج في مهذّبه، قال: وإذا كان الإمام (عليه السلام) ظاهراً وجب على من وجبت عليه الفطرة حملها إليه ليدفعها إلى مستحقّها، ولا يتولّى هو ذلك بنفسه، فإن لم يكن الإمام ظاهراً كان عليه حملها إلى فقهاء الشيعة ليضعها في مواضعها لأنّهم أعرف بذلك. [ ٣ ]
ولكن المشهور بين الأصحاب استحباب حملها إلى الإمام مع وجوده، قال الشيخ: يستحبّ حمل زكاة الأموال الظاهرة والباطنة وزكاة الفطرة إلى الإمام ليفرّقها على مستحقّها، فإن فرّقها بنفسه جاز. [ ٤ ]
وقال ابن حمزة: والأولى أن يحملها إلى الإمام إن حضر، وإلى الفقهاء
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٣٢٣، الفصل (٨) في بقية أحكام الزكاة.
[٢] المقنعة: ٢٥٢ .
[٣] المهذّب: ١ / ١٧٥ .
[٤] الخلاف:٢/١٥٥، كتاب الزكاة، المسألة ١٩٧ .