رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٦ - مَن كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها
وقال في «المبسوط»: ومن كان من أهل مكة وحاضريها، ثمّ نأى عن منزله إلى مثل المدينة أو غيره من البلاد، ثمّ أراد الرجوع إلى مكة وأراد أن يحجّ متمتعاً، جاز له ذلك.[ ١ ]
وقال المحقّق: وأمّا جواز التمتع للمكّي فيدل عليه: انّه إذا خرج عن مكة إلى مصر من الأمصار، ومرّ على ميقات، صار ميقاتاً له ولحقه أحكام ذلك الميقات. ويدلّ على ذلك ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج. [ ٢ ] وهو خيرة العلاّمة في «المنتهى».[ ٣ ]
وخالف ابن أبي عقيل مستدلاً بأنّه ليس لأهل مكة متعة، وذلك أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام).[ ٤ ]
لا شكّ أنّ مقتضى القواعد، هو الإفراد لا التمتّع، إلاّ أنّ الشيخ اعتمد على صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في حديث قال: سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثمّ يرجع إلى مكة، فيمرّ ببعض المواقيت أله أن يتمتع؟ قال: «ما أزعم انّ ذلك ليس له ، لو فعل، وكان الإهلال أحبّ إلي».[ ٥ ]
ورواه الشيخ عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين قالا: سألنا أبا الحسن موسى (عليه السلام)
[١] المبسوط:١/٣٠٨. ٢ . المعتبر:٢/٧٩٨.
[٣] المنتهى:١٠/١٤٧، تحقيق قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية، مشهد ـ ١٤٢٤ هـ .
[٤] المختلف:٤/٣٣.
[٥] الوسائل: ج ٨ ، الباب٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢ .