رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠ - الفرع الأوّل يجب إخراج الزكاة على الكافر
الفرع الأوّل: يجب إخراج الزكاة على الكافر
هل الإسلام شرط في التكليف أو لا؟ ذهب المشهور إلى أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع كما أنّهم مكلّفون بالأُصول.
قال العلاّمة في «المنتهى»: الكفّار مخاطبون بفروع العبادات في الأمر والنهي معاً، خلافاً للحنفية مطلقاً ولبعض الناس في الأوامر.[ ١ ]
وقال ابن قدامة: فأمّا الكافر فلا خلاف في أنّه لا زكاة عليه.[ ٢ ]
وخالفهم من الأُصوليّين المحقّق الأردبيلي، وصاحب الذخيرة، وسيد المدارك كما سيوافيك نقله; و من المحدّثين : الأمين الاسترابادي[ ٣ ]، والمحدّث الكاشاني[ ٤ ]، وصاحب الحدائق[ ٥ ]، ووافق هؤلاء من المتأخّرين ـ على ما حكي ـ : الشيخ محمد هادي الطهراني، والمحقّق الخوئي في شرح العروة.[ ٦ ]
وقد استدلّ على مختار المشهور بالأدلّة الأربعة:
الاستدلال بعموم الآيات
١. أنّ الاستدلال بعموم الآيات على وجوه تعلّق الخطاب بعنوان الناس مكان تعلّقه بعنوان المسلمين أو المؤمنين، كاشف عن كون الموضوع هو
[١] منتهى المطلب:٢/١٨٨. ٢ . المغني: ٢/٥١٩.
[٣] الفوائد المدنية:٢٢٦. ٤ . الوافي: ٢/٨٢، باب معرفة العباد.
[٥] الحدائق: ٣/٣٩.٦ . مستند العروة الوثقى:١/١٢٤، كتاب الزكاة.