رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٨ - ١ هل تجب زكاة الفطرة على العبد أو لا؟
وإليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر.
١. هل تجب زكاة الفطرة على العبد أو لا؟
المشهور بين الفقهاء هو عدم الوجوب من غير فرق بين الشيعة والسنّة.
قال الشيخ: العبد لا تجب عليه الفطرة، وإنّما يجب على مولاه أن يخرجها عنه. وبه قال جميع الفقهاء.
وقال داود: تجب على العبد، ويلزم المولى إطلاقه، ليكتسب ويخرجها عن نفسه.
استدلّ الشيخ بأنّه لا تجب الفطرة إلاّ على من يملك نصاباً تجب في مثله الزكاة، والعبد لا يملك شيئاً فلا تجب عليه الفطرة.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ العبد يملك وإنّما يُمنع من التصرف بلا إذن مولاه، وقد مرّ سابقاً.
والظاهر أنّ المسألة مورد اتّفاق، قال في «الحدائق»: ولا أعلم فيه مخالفاً سوى الصدوق في «من لا يحضره الفقيه» بالنسبة إلى المكاتب. وسيوافيك الكلام فيه.
واعلم أنّ مصبّ البحث في وجوب زكاة الفطرة على العبد وعدمه فيما إذا لم يكن عيالاً على مولاه، وإلاّ فلا شكّ في عدم وجوبها عليه، بل على مولاه كسائر من يعول من زوجة وولد وخادم.
[١] الخلاف: ٢ / ١٣٠، كتاب الزكاة، المسألة ١٥٨ .