رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٠ - معالجة الصور المتعارضة
معالجة الصور المتعارضة
لا شك أنّ الروايات كانت تدور حول قصّة واحدة، لكن بصور مختلفة، فالحجّة منها مردّدة بين تلك الصور والترجيح مع الأُولى لموافقتها الكتاب وهو الحجّة القطعية، وما خالف الكتاب لا يحتجّ به، فالعمل على الأُولى.
وأمّا الصورة الثالثة، فيمكن إرجاعها إلى الأُولى لعدم ظهورها في الاعتداد والصحّة، نعم ورد فيها الرجوع الذي ربّما يتوهّم منه، الرجوع إلى الطلاق الملازم لصحّته، لكن ليس بشيء.
فإنّ المراد من المراجعة فيها هو المعنى اللغوي لا مراجعة المطلّقة الرجعية، ويؤيّد ذلك أنّ القرآن يستعمل كلمة الرد أو الإمساك، فيقول: (وبعُولتهنَّ أحقُّ بِردِّهنَّ)[ ١ ].
وقال سبحانه: (الطلاقُ مرَّتانِ فإمساكٌ بِمَعروف) [ ٢ ]، وقال سبحانه: (فأمسكوهنَّ بِمعرُوف)[ ٣ ]، وقال تعالى: (ولاتمسكُوهنَّ ضِراراً لِتعتَدوا)[ ٤ ].
نعم استعمل كلمة الرجعة في المطلّقة ثلاثاً إذا تزوّجت رجلاً آخر فطلّقها، قال سبحانه: (فإنْ طَلَّقَها فَلا تَحلُّ لَهُ مِنْ بَعدُ حَتّى تَنكحَ زَوجاً غيرَه فَإنْ طَلَّقها فَلا جُناحَ عَلَيهِما أنْ يَتَراجَعا) [ ٥ ].
[١] البقرة: ٢٢٨. ٢ . البقرة: ٢٢٩.
[٣] البقرة: ٢٣١. ٤ . البقرة: ٢٣١.
[٥] البقرة: ٢٣٠.