رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٩ - الاستدلال بالسنّة
الثالثة: ما ليس فيه تصريح بأحد الأمرين:
[١] ابن طاووس عن أبيه : أنّه سمع ابن عمر سئل عن رجل طلّق امرأته حائضاً؟ فقال: أتعرف عبد اللّه بن عمر؟ قال: نعم. قال: فإنّه طلّق امرأته حائضاً، فذهب عمر إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فأخبره الخبر، فأمره أن يراجعها. قال: لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه.
[٢] منصور بن أبي وائل: إنّ ابن عمر طلّق امرأته، وهي حائـض، فأمره النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أن يراجعها حتّى تطهر، فإذا طهرت طلّقها.
٣ـ ميمون بن مهران عن ابن عمر أنّه طلّق إمرأتـه في حيـضها، قـال: فأمره رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)أن يرتجعها حتى تطهر، فإذا طهرت فإن شاء طلّق و إن شاء أمسك قبل أن يجامع.
وهناك رواية واحدة تتميّز بمضمون خاص بها، وهي رواية نافع قال: إنّ عبد اللّه بن عمر طلّق امرأته وهي حائض ، على عهد رسول اللّه، فسأل عمر بن الخطاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)عن ذلك؟ فقال رسول اللّه: فليراجعها، فليمسك حتى تطهر ثم تحيض ثمّ تطهر، إن شاء أمسكها بعد وإن شاء طلّق قبل أن يمس، فتلك العدّة التي أمر اللّه أن يطلّق لها النساء.
وبعدتصنيف هذه الروايات نبحث عن الفئة الراجحة منها بعد معرفة طبيعة الإشكالات التي تواجه كلاً منها ومعالجتها.