رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٨ - الفرع الأوّل يجب إخراج الزكاة على الكافر
منسوخ بقوله سبحانه: (وَلا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ... ولا تُنْكِحُوا المُشْرِكينَ حَتّى يُؤْمِنُوا).[ ١ ]
هذا هو الصدر، و أمّا الذيل فهو صريح في تحريم تلك الأنكحة على الطاهرين من الأُمّة. فلا يجوز للمسلم الطاهر أن ينكح الزانيةَ والمشركةَ، كما لا يجوز للمسلمة الطاهرة أن تنكح الزاني والمشرك; فالموضوع في الذيل ليس مطلق المؤمن، بل القسم الخاص من المؤمنين والمؤمنات.
وممّا ذكرنا يعلم وجه تخصيص الحكم بالمؤمنين، لعدم إمكان جعل الحكم المشترك بين المؤمن والمشرك، وذلك لدخول الكافر بل المؤمن المجلود غير التائب في الصدر، والكلام في اشتراك المسلم والمؤمن في الأحكام في موارد يصلح جعل الحكم للمؤمن والكافر كما لا يخفى.
الثاني: الاستدلال ببعض الروايات
١. ما رواه الكليني في «الكافي» من الأخبار الدالّة على توقّف التكليف على الإقرار والتصديق بالشهادتين، فقد روي في الصحيح عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق؟
فقال: «إنّ اللّه بعث محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم)إلى الناس أجمعين رسولاً وحجة للّه على خلقه في أرضه، فمن آمن باللّه وبمحمد رسول اللّه واتّبعه وصدّقه، فإنّ
[١] البقرة: ٢٢١.