رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٠ - إباحة ما يتوقف على الملكية
موقوفة على الملك، فكيف يجوز للمالك أن يبيح شيئاً مشروطاً بالملكية وهي غير موجودة؟!
)[ ١ ].فالآية صريحة في توقّف الوطء على تملّك الأمة، عيناً أو منفعة ـ كما هو الحال في تحليل الأمة ـ إنّما الكلام في توقّف البيع والعتق على الملك، وقد اشتهر بينهم «لا بيع إلاّ في ملك» و «لا عتق إلاّ في ملك».
ثم إنّه أُجيب عن هذا الإشكال بالحلّ تارة، والنقض أُخرى، أمّا الحلّ فقالوا: إنّ تحليل البيع والعتق للمباح له مقتضى عموم «الناس مسلّطون على أموالهم» الدالّ على جواز هذه الاباحة المطلقة.
وضعفه واضح، لما عرفت سابقاً أنّ عموم «الناس مسلّطون على أموالهم» إنّما يدلّ على تسلّط الناس على أموالهم لا على أحكامهم، فمقتضاه إمضاء الشارع لإباحة المالك كلّ تصرّف جائز شرعاً، فالإباحة وإن كانت مطلقة إلاّ أنّه لا يباح بتلك الإباحة المطلقة إلاّ ما هو جائز بذاته في الشريعة.[ ٢ ]
وأمّا النقض فقد ذكروا له موارد:
[١] المؤمنون: ٥ ـ ٦ .
[٢] المتاجر: ٨٩ .