رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٩ - الرابع إقامة ستة أو خمسة أشهر
واختاره ابن إدريس وقال: من جاور بمكة سنة واحدة أو سنتين كان فرضه التمتع، فيرجع إلى ميقات بلده ويحرم بالحج متمتعاً، فإن جاور بها ثلاث سنين، لم يجز له التمتع، وكان حكمه حكم أهل مكة وحاضريها على ما جاءت به الأخبار المتواترة.[ ١ ]
وأورد عليه السيد الطباطبائي أوّلاً : أنّه لا دليل عليه إلاّ الاستصحاب، وهو مقطوع بالدليل الاجتهادي على كفاية السنتين.
وثانياً: إمكان حمل ثلاث سنين على القول المشهور بأنّ المراد من ثلاث هو اكتمال السنتين والدخول في السنة الثالثة، فيرجع إلى القول الأوّل. لكن الحمل المذكور خلاف ظاهر عباراتهم.
الرابع: إقامة ستة أو خمسة أشهر
هناك روايات تدلّ على كفاية إقامة خمسة أو ستة أشهر، ولم يعمل بها أحد، ويدلّ عليه :
١. صحيح حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في المجاور بمكّة يخرج إلى أهله ثمّ يرجع إلى مكّة بأيّ شيء يدخل؟ فقال: «إن كان مقامه بمكّة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتّع، وإن كان أقلّ من ستة أشهر فله أن يتمتّع».[ ٢ ]
٢. رواية الحسين بن عثمان وغيره، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)
[١] السرائر:١/٥٢٢.
[٢] الوسائل: ج ٨ ، الباب ٨ من أبواب اقسام الحج، الحديث٣ .