رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٩ - التنبيه الثامن حكم العقد الفاقد لبعض الشرائط إذا تعقَّبته المعاطاة
التنبيه الثامن:
حكم العقد الفاقد لبعض الشرائط
إذا تعقَّبته المعاطاة
قال الشيخ: لا إشكال في تحقّق المعاطاة المصطلحة الّتي هي معركة الآراء بين الخاصة والعامة فيما إذا تحقّق إنشاء التمليك أو الإباحة بالفعل وهو قبض العينين (أو أحدهما)، أمّا إذا حصل بالقول غير الجامع لشرائط اللزوم، فهاهنا أقوال ثلاثة:
١. رجوع ذلك الإنشاء القولي إلى حكم المعاطاة مطلقاً .
٢. رجوع ذلك الإنشاء القولي إلى المعاطاة بشرط تحقّق القبض والإقباض .
٣. عدم رجوعه إليها بل هو من البيوع الفاسدة.
ولنذكر قبل الخوض في المقصود أُموراً:
الأوّل: المقصود من فقد الشرط، ما يرجع إلى شروط العقد فقط، كالماضوية على القول بها، وتقدّم الإيجاب على القبول، والتنجيز، إلى غير ذلك من الشروط المعتبرة في العقد.
وأمّا إذا كان الشرط المفقود راجعاً إلى شروط العوضين ككونه معلوماً لا مجهولاً، أو راجعاً إلى المتعاقدين ككونهما بالغين فهو خارج عن مصبِّ البحث، لبطلان المعاملة على كل تقدير.