رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١١ - التنبيه الثامن حكم العقد الفاقد لبعض الشرائط إذا تعقَّبته المعاطاة
الحاصلة بحيث لولاها كان الرضا أيضاً موجوداً.[ ١ ] وإليك دراسة هذه الصور.
أمّا الصورة الأُولى: فلا إشكال في بطلانها، لأنّ العقد فاسد والتقابض وقع قهراً.
وأمّا الصورة الثانية: فهي أيضاً كالسابقة، وذلك لأنّ الرضا ناش عن الاعتقاد بملكية كُلٍّ لما في يده بحيث لو وقفا على الفساد لما حصل الرضا بالتصرف، وهذا الوجه جار في كل قبض صدر عن اعتقاد الصحة بحيث لو عُلم عدم صحّته لما رضي بالتصرف. وتصحيح هذه الصورة بتعدّد المطلوب غير تام فيها، لافتراض أنّه لو وقفا على فساد العقد لما رضيا .
وأمّا الصورة الثالثة: فلا شك في صحّتها، لأنّ التقابض تحقّق لا بعنوان الوفاء بالعقد السابق، بل بعنوان إنشاء التمليك من جديد مع غض النظر عن العقد السابق.
إنّما الكلام في الصورة الرابعة: وهي كفاية وجود الرضا التقديري بالتصرف ـ بمعنى لو سُئِلَ كُلٌّ منهما عن رضاه بتصرف صاحبه على تقدير عدم التمليك ـ أو الفعلي ـ بعد تنبيهه على عدم حصول الملك ـ كان راضياً، فهل هذا يدخل تحت المعاطاة؟ فيه وجهان:
الأوّل: حصول المعاطاة لأجل كفاية الرضا التقديري فضلاً عن الفعلي كما في بعض الشقوق، وعدم اشتراط الإنشاء في المعاطاة وكفاية مجرد الرضا، مع وصول كلٍّ من العوضين إلى الآخر.
[١] المتاجر: ٩٣ .