رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٠ - التنبيه الثامن حكم العقد الفاقد لبعض الشرائط إذا تعقَّبته المعاطاة
الثاني: أنّه إذا قلنا: إنّه لا يعتبر في العقد بالصيغة سوى كون الكلام ظاهراً في إنشاء البيع وأداء المقصود فلا موضوع لهذا البحث، إذ لا يعتبر فيه سوى كون اللفظ ظاهراً في إنشاء البيع ولا تعتبر الماضوية ولا تقدّم الإيجاب على القبول، نعم لا يقع بالكنايات البعيدة الّتي لا تكون ظاهرة في إنشاء البيع، وسيوافيك الكلام فيه .
وأمّا لو قلنا باعتبار هذه الشروط فيقع البحث في أنّه إذا فسد العقد وتعقّبته المعاطاة فهل يلحق بالمعاطاة أو لا ؟
الثالث: صور المسألة
ذكر الشيخ للمسألة صوراً أربع، وإليك خلاصتها:
١. إذا وقع التقابض بعد فساد العقد بغير رضاً من كل منهما في تصرف الآخر بل حصل قهراً عليهما، أو على أحدهما وإجباراً على العمل بمقتضى العقد.
٢. إذا وقع التقابض على وجه الرضا الناشئ عن بناء كلّ منهما على ملكية الآخر اعتقاداً أو تشريعاً.
٣. إذا وقع التقابض بعد الإعراض عن أثر العقد وتقابضا بقصد إنشاء التمليك ليكون معاطاةً صحيحة عقيب عقد فاسد.
٤. إذا تقابضا وحصل الرضا بالتصرف بعد العقد من دون ابتنائه على استحقاقه للعقد السابق ولا قصد إنشاء التمليك بل وقع مقارناً لاعتقاد الملكية