رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٢ - المعدن في النصوص
نعم أحجار الرحى وأمثالها التي ينتفع بها أكثر مما ينتفع بغيرها ليست من المعادن، كالطين الأحمر .
والحاصل: أنّه مادام تصدق عليه الأرض ولم يخرج عن صورتها النوعية وإن كانت ذات فوائد كثيرة ليست بمعدن، فلو شكّ في مورد، فالمرجع ، هو العموم، إلاّ إذا ثبت كونه معدناً.
والمراد من العموم هو قوله: «الخمس على جميع ما يستفيد الرجل من قليل أو كثير من جميع الضروب».[ ١ ] وعلى ذلك يتعلّق الخمس بالمشكوك، وإن لم يبلغ النصاب الخاص للمعدن، ولا يتعلّق الخمس إلاّ بما زاد عن مؤونة السنة، لو قلنا بتعلّقه بكلّ فائدة وعدم اختصاصه بالتجارة والكسب، كما هو الحقّ على ما سيوافيك.
فإن قلت: إنّ التمسك بالعموم في مورد المشكوك، تمسّك بالعام في مورد الشبهة المصداقية للخاص وهو غير جائز.
قلت: إنّ إجمال المخصص مفهوماً إنّما يسري إلى العام إذا كان متّصلاً به مثلاً إذا قال: أكرم العلماء غير الفسّاق، وشكّ في أنّ مرتكب الصغيرة، فاسق أو لا، فلا يمكن التمسك في مورده لا بالعام ولا بالخاص، لا ما إذا كان منفصلاً، فلا يسري إجماله إلى العام فلو قال: أكرم العلماء، ثمّ قال في مقام آخر، بأنّه لا تكرم فساق العلماء، ففي مورد الشكّ يتمسّك بعموم العام ويحكم بوجوب إكرام مرتكب الصغيرة من العلماء، وذلك لأنّ العام حجّة
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.