رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١ - د جواز دفعها إذا كان مستضعفاً
يعطي فطرته الضعفة، ومن لا يجد، ومن لا يتولّى»، قال: وقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «هي لأهلها إلاّ أن لا تجدهم، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب».[ ١ ]
وفي صحيحة علي بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن الأوّل (عليه السلام)عن زكاة الفطرة، هل يصلح أن تعطى الجيران والظؤورة ممّن لا يعرف ولا ينصب؟ فقال: «لا بأس بذلك إذا كان محتاجاً».[ ٢ ]
د. جواز دفعها إذا كان مستضعفاً
صحيحة مالك الجهني قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن زكاة الفطرة؟فقال: «تعطيها المسلمين، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً، وأعط ذا قرابتك منها إن شئت». [ ٣ ]
وقد استند الشيخ الطوسي على هذه الرواية، فأفتى بجواز الدفع إلى المستضعف من أهل الخلاف.
ولكن الدلالة مبنية على أنّ المراد من المسلمين هم أهل الولاية، فيكون المراد من المستضعف هو قسم من أهل الخلاف الذين لم يبلغهم حديث الولاية ودلائلها على نحو يعيشون في غفلة عن هذه الأُمور ولا يخطر ببالهم أنّ هناك شيئاً وراء ما يعتقدوه.
فاتّضح بذلك أنّ ما يدلّ على بعض مراد الشيخ هو حديث الفضيل،
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣.
[٢] المصدر نفسه، الحديث ٦ . ٣ . المصدر نفسه، الحديث ١.