رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤ - الضيف النازل بعد دخول الليلة
٣. من دعي لمأدبة عشاء أو للإفطار في الوليمة، سواء حضر قبل الغروب أو حينه أو بعده، إذ لا يصدق عليه أنّه يعوله، فإنّ العيلولة تتوقّف على بذل الطعام والشراب وما يحتاج إليه مدة مديدة يصدق أنّ نفقته عليه.
وبذلك يعلم صحّة ما ذكره السيد الطباطبائي من لزوم صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر بأن يكون بانياً على البقاء عنده مدّة ولو كانت قصيرة، وأمّا من يرتحل بعد ما أفطر، فلا يعد ممّن يعوله.
الضيف النازل بعد دخول الليلة
ذهب المشهور إلى أنّ الضيف النازل بعد دخول الليلة لا تجب عنه الزكاة، لعدم صدق كونه ضيفاً أو عيلولة بعد الغروب على القول بكون الموضوع هو اجتماع الشرائط عند الغروب.
وأمّا على القول بعدم لزوم اجتماع الشرائط عند الغروب ولا قبله، بل يكفي صدقه ولو قبل صلاة العيد، فعندئذ لو نزل الضيف بعد الغروب أو تزوّج بعد الغروب وجاء بها إلى البيت يجب عليه زكاتهما، وقد عرفت أنّ الأقوى هو القول الأوّل.
ثمّ إنّ السيد الحكيم (قدس سره) أفاض الكلام في مفهوم الضيف وشرائط صدقه من عنوان التابعية والمتبوعية وغير ذلك، وقد عرفت أنّ الموضوع هو العيلولة والضيف لا موضوعية له.