رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - الشرط الخامس تمام التمكّن من التصرف في المال
يكفي فيها التمليك، غاية الأمر أنّ للموصى له حقّ الرد، فما ورد في الرواية على وفق القاعدة بخلاف الهبة، فلو مات الموهوب له قبل القبول يرد الموهوب إلى الواهب كما مرّ.
وأمّا الثالث، أي القرض قبل القبض، فلا تتعلّق الزكاة بالمقترض إلاّ بعده، ويدلّ عليه لفيف من الروايات:
١.صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل دفع إلى رجل مالاً قرضاً، على مَن زكاته، على المقرض أو المقترض؟ قال: «لا، بل زكاتها ـ إن كانت موضوعة عنده حولاً ـ على المقترض».[ ١ ]
٢. صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء اللّه ،على مَن الزكاة، على المقرض أو المستقرض؟ فقال: «على المستقرض، لأنّ له نفعه وعليه زكاته».[ ٢ ]
هذا كلّه إذا كان النصاب باقياً، وأمّا إذا صرفه أو اشترى به ما لا يتعلق به الزكاة فحكمه واضح .
الشرط الخامس: تمام التمكّن من التصرف في المال
المراد التمكّن طول السنة لا خصوص آخرالحول، لأنّ التمكّن منه فيه شرط لوجوب الأداء. ثمّ إنّ صاحب العروة رتّب عليه موارد سبعة يكون عدم
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٥.