رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣ - إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر
٢. الإيجار في حلقه
لو أُجِر في حلقه من غير مباشرة لم يبطل لعدم صدق الإفطار عن اختيار.
إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر
قال الشيخ: إذا أكل ناسياً فاعتقد أنّه أفطر، فجامع، وجب عليه الكفّارة.
وقال الشافعي في الأُمّ : لا كفّارة عليه.
دليلنا : انّه وطء في صوم صحيح في شهر رمضان يجب أن تلزمه الكفّارة لدخوله تحت عموم الأخبار الواردة في هذا المعنى.[ ١ ]
أقول: المسألة مزيجة من النسيان والجهل، وقد تقدم أنّ الإفطار في صورة النسيان، لا يبطل كما أنّه في صورة الجهل بالحكم يبطل، فيقع الكلام فيما إذا اجتمع النسيان مع الجهل، كما إذا أكل ناسياً، فظن فساد صومه ـ جهلاً ـ فأفطر عامداً. فهو ملحق بالجاهل، لأنّ الإفطار الأوّل وإن كان مستنداً إلى النسيان، لكنّ الثاني مستند إلى الجهل بالحكم حيث زعم فساد صومه، فأفطر مع أنّ صومه كان صحيحاً وكان عليه الإمساك إلى الليل، فيشمله حكم الجاهل من لزوم القضاء.
نعم هنا فرق بين المقام وما تقدم من الجاهل بالحكم، حيث إنّ الثاني يعتقد بكونه صائماً ويجهل بكون الارتماس مثلاً مفطّراً، بخلاف المقام
[١] الخلاف:٢/١٩٠، كتاب الصوم، المسألة ٣٩.