رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨ - الأوّل التكليف
على الأب عنه عند علمائنا أجمع، وبه قال محمد بن الحسن.
وقال الحسن والشعبي: صدقة الفطر على من صام من الأحرار والرقيق.
إلى أن قال: وأطبق باقي الجمهور على وجوب الزكاة في ماله ويُخرج عنه الولي; لعموم قوله: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كلّ حرّ وعبد، ذكر وأُنثى. ثمّ ردّه بأنّ لفظ «الناس» منصرف إلى المكلّفين، لقوله سبحانه: (وَ للهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) .[ ١ ]
وقال في «المنتهى»: ولا يجب إلاّ على المكلّفين ويسقط عن الصغير والمجنون، ذهب إليه علمائنا أجمع. وبه قال الحسن البصري والشعبي ومحمد بن الحسن الشيباني، وأطبق الجمهور على وجوبها على اليتيم ويخرج عنه الولي.[ ٢ ]
وقال ابن قدامة في «المغني»: إنّ زكاة الفطرة تجب على كلّ مسلم تلزمه مؤونة نفسه، صغيراً كان أو كبيراً، حرّاً أو عبداً، ذكراً أو أُنثى لقول ابن عمر: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كلّ حرّ وعبد، ذكر أو أُنثى من المسلمين. وهذا قول عامّة أهل العلم وتجب على اليتيم ويُخرج عنه وليّه من ماله، لانعلم أحداً خالف فيه إلاّ محمد بن الحسن قال: ليس في مال الصغير صدقة. وقال
[١] التذكرة: ٥ / ٣٦٦، المسألة ٢٧٤ . ٢ . المنتهى: ١ / ٥٣١ .