رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٦ - ٦ البيع طبعه اللزوم
٥. جريان البراءة عن شرطية الصيغة
إنّ المسألة راجعة إلى الشك في شرطية الصيغة على انعقاد البيع ولا دليل عليها، وعدم الدليل في مثل هذه المسألة دليل العدم لأنّه لو كان لبان، ووجب على الشارع البيان، وما استدل به من الروايات على لزوم الإيجاب والقبول لا دلالة فيه على ما يرتؤون، كما سيوافيك.
٦. البيع طبعه اللزوم
المعاملات الرائجة بين الناس على قسمين: قسم يقتضي طبعها اللزوم، لأنّ الغاية المتوخاة منها لا تحصل إلاّ إذا كان لازماً، وهذا كالبيع والنكاح والإجارة والمضاربة والمساقاة فإنّ طبعها هو اللزوم، وعروض الخيار كأنّه استثناء أو تخصيص، فما لم يكن هناك دليل على عدم اللزوم يؤخذ بهذا الأصل.
وقسم آخر يقتضي طبعها عدم اللزوم، كالوكالة والعارية والهبة والوديعة والأمانة، وهذا ما يسمّى بالعقود الإذنية فإنّ بناءها على الجواز وإنّما يلزم بالعرض.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المعاطاة من البيع، وقد مرّ أنّ طبع البيع هو اللزوم إلاّ ما خرج بالدليل.