رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - الشك في سبق البلوغ والتعلّق بصورهما المختلفة
يلاحظ عليه: أنّه رجم بالغيب، فمن أين نعلم بوجود المقتضي فيه دون المجنون؟!
وبذلك ظهر أنّ الأدلّة من الطرفين غير مقنعة، فالمرجع هو الأصل، أعني: البراءة.
الشك في سبق البلوغ والتعلّق بصورهما المختلفة
و قبل الخوض في تفاصيل المسألة نذكر صورها بصورة موجزة، وأساس التقسيم هو أنّ الشكّ تارة يتعلّق بوجود الشيء عند العلم بالحادث الآخر، وأُخرى بسبقه عليه أو تأخره عنه.
١. إذا علم بالبلوغ، وشكّ في هذه الحالة، في انعقاد الحبة وعدمه الذي يعبّر عنه بالشكّ في التعلّق، وفي هذا القسم تعلّق الشكّ بأصل وجود الحادث.
٢. إذا علم بالبلوغ وتاريخه، وشكّ في سبق انعقاد الحبة عليه، أو تأخّره عنه.
وفي هذين القسمين، علم وجود البلوغ وتاريخه، وجهل الآخر، أعني: التعلّق، وجوداً أو تقدّماً وتأخّراً.
ولو انعكس الأمر، بأن علم انعقاد الحبة (التعلّق) وشك في وجود البلوغ حين التعلّق أو تقدّمه أو تأخّره، فيتولّد قسمان آخران، أعني:
٣. لو علم بالتعلّق، وفي هذه الحالة شك في أصل البلوغ وتحقّقه.