رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - الشك في سبق البلوغ والتعلّق بصورهما المختلفة
٤. لو علم بالتعلّق وتاريخه، وشكّ في تقدّم البلوغ عليه أو تأخّره عنه.
٥. إذا جهل تاريخ كلا الحادثتين.
هذه صور خمس، تحصل من مقارنة البلوغ الذي هو أحد الشرائط العامة، مع التعلّق الذي هو عبارة عن انعقاد الحبة في مورد الغلات .
ولك أن تلاحظ العقل الذي هو أيضاً من الشرائط العامة، مع التعلّق غير أنّ البلوغ إذا شكّ فيه يكون مسبوقاً بالعدم; بخلاف العقل، فتارة يشك فيه عند التعلّق ويكون مسبوقاً بالجنون، وأُخرى يشك فيه عند التعلّق ويكون مسبوقاً بالعقل، وثالثة تجهل الحالة السابقة عند التعلّق وأنّها الجنون أو العقل. وإليك البيان:
٦. إذا كان مسبوقاً بالجنون وشكّ في طروء العقل حين العلم بالتعلّق . ومثله ما إذا شك في تقدّمه على التعلّق وتأخّره عنه. ولأجل وضوح حالهما وحكمهما جعلنا الشك في الوجود و السبق صورة واحدة.
٧. وإن كان مسبوقاً بالعقل: فتارة يكون طروء الجنون مجهول التاريخ، والتعلّق معلومه، وأُخرى على العكس. ففي الأوّل يكون المورد، مجرى لاستصحاب العقل، وفي الآخر مجرى لاستصحاب عدم التعلّق، وتختلف النتيجة بالوجوب في الأوّل وعدمه في الثاني.
٨. يكون مسبوقاً بالعقل، ولكن يكون طروء الجنون والتعلّق مجهول التاريخ.
٩. يعلم بطروء الحالتين، مع الجهل بالحالة السابقة وانّها الجنون أو لا.