رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣ - ٢ وجوب الفدية وعمومه للعاجز والمطيق
عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي، قال: قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام): رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود؟ فقال: «ليؤم برأسه إيماء » ـ إلى أن قال: ـ قلت: فالصيام؟ قال: «إذا كان في ذلك الحد، فقد وضع اللّه عنه، فإن كانت له مقدرة فصدقة مدّ عن طعام بدل كلّ يوم أحب إلي، وإن لم تكن له يسار ذلك فلا شيء عليه».[ ١ ]
أمّا السند، ففيه الطيالسي التميمي; فقد عنونه النجاشي في رجاله، والشيخ أيضاً في رجاله من أصحاب الكاظم و لم يوثقاه. [ ٢ ]
وأمّا إبراهيم الكرخي، فهو ثقة عندنا، لكونه من مشايخ ابن أبي عمير وصفوان ، له روايات في الكتب الأربعة.
وأمّا المتن فالرواية ظاهرة في العاجز دون المطيق، بقرينة قوله: «ولا يمكنه الركوع والسجود»، فلا مانع من الالتزام باستحباب الفدية في حقّه إذا كان له يسار، ولعله لأجل إدراك فضيلة شهر رمضان.
وبذلك يعلم أنّ الاستدلال بها على استحباب الفدية على المطيق في غير محله، لأنّ الموضوع هو العاجز، لا المطيق.
نعم لو قلنا بأنّ المراد هو المطيق بقرينة قوله «لضعفه»، فلا محيص من حمل «افعل» التفضيل على معنى لا ينافي الوجوب، مثل قول يوسف:
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث١٠.
[٢] رجال النجاشي: برقم ٩١١; رجال الشيخ برقم ٢٦.