رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٣ - ٧ زيارة السيدة فاطمة ٣ قبر حمزة
فلما تفرقنا كأنّي ومالكا *** لطول اجتماع لم نَبِتْ ليلة معا
ثمّ قالت: واللّه لو حضرتك ما دفنت إلاّ حيث متَ، ولو شهدتك ما زرتك.[ ١ ]
والمتبادر من العبارة أنّها لمّا قدمت مكة ذهبت إلى زيارة قبر أخيها لا انّها مرّت عليه عفواً في طريقها إلى مكة.
وأمّا قولها: ولو شهدتك لما زرتك، فهو بمعنى انّي لم أؤدّي حقّك في حال حياتك، فلذلك أزورك بعد مماتك ولو كنت مؤدية لحقّك لما تحمّلت عبء زيارتك.
٧. زيارة السيدة فاطمة (عليها السلام) قبر حمزة
أخرج الحاكم في مستدركه، عن علي بن الحسين، عن أبيه: أنّ فاطمة (عليها السلام)بنت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كانت تزور قبر عمّها حمزة كلّ جمعة وتبكي عنده.
قال الحاكم بعد نقل هذا الحديث: رواته عن آخرهم ثقات.[ ٢ ]
هذه الروايات العديدة الصحيحة تدل بوضوح على جواز الزيارة للنساء، ومن أمعن النظر فيها يقف على أنّ المسألة من الوضوح بمكان، غير أنّه إكمالاً للبحث نذكر دليل المخالف، وهي ليست إلاّ شبهاً طارئة.
١. سنن الترمذي: ٣/٣٧١، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، الحديث ١٠٥٥.
٢. مستدرك الحاكم: ١ / ٣٧٧ ، كتاب الجنائز.