رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - كلمات العلماء حول التمكّن
عن التصرّف حكم الشرع، كما في مورد الرهن والوقف، ومنذور التصدّق؟!
فلو قلنا بفهم العرف عدم الخصوصية ولو بمناسبة الحكم والموضوع فهو، وإلاّ يختص عدم الوجوب بالعجز الخارجي، ولابدّ عندئذ من عرض ما لم يتمكّن من التصرّف لأجل المنع الشرعي، على سائر القواعد، فنقول:
١. العين المرهونة
هل تتعلّق الزكاة بالعين المرهونة إذا حال الحول مطلقاً أو لا؟ أو يفصّل بين التمكّن من الفك وعدمه فتتعلّق في الأوّل دون الثاني؟ فالكلّ محتمل .
قال الشيخ: ومتى رهن قبل أن تجب فيه الزكاة، ثمّ حال الحول وهو رهن وجبت الزكاة وإن كان رهناً. لأنّ ملكه حاصل ثمّ ينظر فيه، فإن كان للراهن مال سواه، كان إخراج الزكاة فيه; وإن كان معسراً ، فقد تعلّق بالمال حق المساكين يؤخذ منه،لأنّ حقّ المرتهن في الذمّة بدلالة انّه إن هلك المال، رجع على الراهن بماله ثمّ يليه حقّ الرهن الذي هو رهن به.[ ١ ] و هو صريح في وجوب تعلّقها مطلقاً، لكن قوله : بأنّ حق المرتهن في الذمة، غير تام بل حقّه محصور في العين المرهونة مادام موجوداً، نعم لو هلك يرجع إلى ذمة الراهن لا أنّ حقه من أوّل الأمر على ذمة الراهن.
ولكنّه (قدس سره)أفتى في «الخلاف» بعدم التعلّق مطلقاً قال: إذا كان له ألف فاستقرض ألفاً غيرها، ورهن هذه عند المقرض، فإنّه يلزمه زكاة الألف التي
[١] المبسوط:١/٢٠٨.