رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥ - لا فرق في الحكم بين أقسام الصوم
جواب الإمام[ ١ ]. فالأوّل: لا يحتج به، لأنّ اختصاص سؤاله بالعمد لا يدل على اختصاص الجواب به. وأمّا الثاني: فقد جاء في الجواب : «من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوماً بدل يوم» فالجزاء فيها مجموع الحكمين: القضاء والكفّارة، فلا تدل على تقييد القضاء به.
يلاحظ عليه: أنّ ورود القيد في كلام الرواة غير مرة يدل على وجود ارتكاز عندهم على صحّة صوم غير العامد، وإلاّ فلا معنى لوروده مرة بعد أُخرى، مضافاً إلى عدم تعرض الإمام إلى سعة الحكم وانّ العمد لا مدخلية له في الحكم.
أمّا الثاني: أي عدم الفرق بين أقسام الصوم، فيدل عليه إطلاق رواية الحلبي،[ ٢ ] وعمار بن موسى،[ ٣ ] و الزهري،[ ٤ ] ومحمد بن قيس،[ ٥ ] و عمار الساباطي،[ ٦ ] وخصوص رواية أبي بصير في النافلة،[ ٧ ] والتعميم في مرسلة الفقيه،[ ٨ ] مضافاً إلى الاتّفاق المحكي وعدم الخلاف.
أمّا الثالث: أي عدم الفرق بين العالم والجاهل مقصراً أو قاصراً، فهذا ما سنطرحه تالياً.
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١١.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٢ .
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٧ .
[٥] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٩ .
[٦] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١١ .
[٧] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١٠ .
[٨] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٣.