رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧١ - اختصاص الانقلاب بالفرض أو عمومه للشرط
فالقول بدخول هذه الصورة تحت الصحيحين غريب، كما أنّ القول باختصاصها بهذه الصورة أغرب، ويشير السيد الطباطبائي إلى الغرابة الأُولى بقوله: «فما يظهر من بعضهم من كونها أعم، لا وجه له» وإلى الغرابة الثانية بقوله: «ومن الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطّن». والقول الأخير حكاه في «الجواهر» عن بعض الحواشي. [ ١ ]
اختصاص الانقلاب بالفرض أو عمومه للشرط
هل يختص الانقلاب بفرض الحجّ فتنقلب وظيفته من التمتّع إلى الإفراد فقط أو يعم الشروط، فلا يشترط الاستطاعة من بلد النائي، بل يكفي من مكة المكرّمة؟
هذا ما طرحه صاحب الجواهر واستظهر اختصاص الانقلاب بالفرض. قال:أمّا بالنسبة إلى غير ذلك(انقلاب الفرض) من أحكام الحج فقد احتمله بعضهم، فلا يشترط في وجوب الحج عليه الاستطاعة المشروطة له ولو إلى الرجوع إلى بلده، بل يكفي فيه استطاعة أهل مكة، لإطلاق الآية وكثير من الأخبار.
ثمّ أورد عليه بأنّ المنساق من الروايات إرادة نوع الحج، فيبقى عموم أدلّة استطاعة النائي بحاله، وكذا استصحابها بل وأصل البراءة ، ودعوى أنّ تلك الاستطاعة شرط للتمتع ولا تمتع هنا، يدفعها أنّها شرط وجوب الحج على النائي مطلقاً وتعيّن المتعة أمر آخر.
[١] الجواهر:١٨/٩٠.