رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٨ - الثالث قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) البيّعان بالخيار
إلى غير ذلك من الروايات الّتي تثبت صحة المضمون .
وكيفية الاستدلال على نحو ما عرفت في النبوي السابق، من أن المعاطاة مفيدة للملكية بالاتفاق فيصير الثمن ملكاً ومالاً للبائع، والمثمنُ ملكاً للمشتري، وعندئذ لا يجوز لآخر مزاحمته إلاّ بطيب نفسه ومن المزاحمة جواز الفسخ.
يلاحظ عليه : أنّ التمسّك بالحديث بعد الفسخ تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للشك في كونه مالاً للمالك السابق بعد الفسخ.
الثالث: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): البيّعان بالخيار
روى محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا». ورواه أيضاً زرارة بن أعين عن أبي عبدالله (عليه السلام).
وروى فضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام)ـ في حديث ـ قال: قلت له: ما الشرط في غير الحيوان؟ قال: «البيّعان بالخيار مالم يفترقا، وإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما».
وروى الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتّى يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما».[ ١ ]
وجه الدلالة: أنّ المعاطاة بيع والمتعاطيان بيّعان فتدخل المعاطاة تحت هذه القاعدة، فإذا افترقا افتراقاً يكشف عن رضاهما بالبيع فلا خيار لهما.
[١] راجع في هذه الأحاديث الوسائل: ج ١٢، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١، ٢، ٣، ٤ .