رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٤ - ١ اشتراط الغنى
ولم ينقل الخلاف إلاّ عن قليل، قال الشيخ في «المبسوط»: إنّ في أصحابنا من قال: تجب الفطرة على الفقير، والصحيح انّه مستحب .[ ١ ]
ونقل المحقّق الخلافَ عن ابن الجنيد وأنّه قال: تجب على من فضل من مؤونته ومؤونة عياله ليوم وليلة، صاع.[ ٢ ]
ونقل العلاّمة عنه أيضاً أنّه قال: زكاة الفطرة على الغني... وعلى الفقير إذا تصدّق عليه بما يتجاوز قوت يومه أن يخرج ذلك عنه إلى غيره.[ ٣ ]
هذا ما لدى الشيعة وأمّا لدى السنّة فالظاهر اشتراط الغنى عند الحنفية.
قال القرطبي: وقال أبو حنيفة، وأصحابه: لا تجب على من تجوز له الصدقة، لأنّه لا يجتمع أن تجوز له وأن تجب عليه، وذلك بيّن .[ ٤ ]
وقال العلاّمة بعد بيان اشتراط الغنى عند أصحابنا: وبه قال أصحاب الرأي; لقوله(عليه السلام): «لا صدقة إلاّ عن ظهر غنى» والفقير لا غنى له، فلا تجب عليه.[ ٥ ]
وأمّا غير الحنفية فالظاهر منهم كفاية مالكية صاع زائد على مؤونة يومه وليله، قال الخرقي في متن المغني: ويلزمه أن يخرج عن نفسه وعن عياله إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته.[ ٦ ]
وقال الشافعي: إذا فضل صاع عن قوته وقوت عياله ومن يموّنه يوماً
[١] المبسوط: ١ / ٢٤١ . ٢ . المعتبر: ٢ / ٥٩٣ . ٣ . المختلف: ٣ / ٢٦١ .
[٤] بداية المجتهد: ٣ / ١٣٣ . ٥ . التذكرة: ٥ / ٣٦٩، المسألة ٢٧٨ . ٦ . المغني: ٢ / ٦٧٠ .