رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٧ - في استحباب إخراج زكاة الفطرة للفقير
في «البيان» كما عرفت.[ ١ ] وهو المتبادر من عبارة المحقّق في «الشرائع» كما سيوافيك.
وردّ عليه في «المدارك» بأنّه لا يطابق معنى الإدارة الّتي ذكرها هو وغيره.[ ٢ ]
فإنّ مقتضى الإدارة أن ينتهي الأمر إلى من بُدئ به، وإخراجه إلى الأجنبي نقض للتدوير.
والّذي يسهل الخطب أنّه لم يرد لفظ الإدارة في النص وإنّما الوارد «التردّد» كما مرّ، وقد اعترف به أيضاً في «المدارك».
٢. يدفع إلى المتصدّق الأوّل، وهذا هو خيرة «المدارك» جموداً على لفظ الإدارة، وقد عرفت عدم ظهور النصّ فيه وقد اعترف به أيضاً .
٣. يدفع إلى أحد أعضاء الأُسرة، وهذا ممّا لا شاهد عليه.
وكيف كان فالظاهر من قوله: «فتكون عنهم جميعاً فطرة واحدة»، هو الوجه الأوّل، إذ الفطرة الواحدة عن الجميع لا يكون إلاّ بالدفع بعد انتهاء الدور إلى الأجنبي وإلاّ لم يخرج عنهم وعاد إليهم، وما ذكرناه هو الظاهر من عبارة المحقّق أيضاً حيث قال: «ويستحبّ للفقير إخراجها، وأقلّ ذلك أن يدير صاعاً على عياله ثمّ يتصدّق به»، فإنّ المتبادر من قوله: «يتصدّق به» أي إلى خارج العائلة.
وبذلك يعلم أنّ ما ذكره الشهيد الثاني أوّلاً في تفسير عبارة المحقّق هو
[١] البيان: ٢٠٩. ٢ . المدارك: ٥ / ٣١٥ .