رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٨ - الخمس بعد إخراج المؤونة والتصفية
صرفه في إخراجه وتصفيته، أو يتعلّق بما يبقى بعد استثناء المؤن المصروفة في سبيلهما؟
ثانيتهما: هل يكفي في تحقّق النصاب، بلوغه له قبل استثناء المؤونة، أو لا يكفي إلاّ إذا بلغه بعد استثنائه؟ فلو كان الخارج من المعدن ثلاثين ديناراً وكانت المؤونة خمس عشرة ديناراً، فعلى الأوّل يتعلّق الخمس بالباقي بعنوان المعدن، بخلافه على القول الثاني فلا يتعلّق به إلاّ بعنوان الفوائد المطلقة.
وإليك الكلام في كلتا المسألتين:
المسألة الأُولى: قال الشيخ في «الخلاف»: وقت وجوب الخمس في المعادن حين الأخذ، ووقت الإخراج حين التصفية والفراغ منه، ويكون المؤونة وما يلزم عليه من أصله والخمس فيما يبقى. وبه قال أبو حنيفة، والأوزاعي، وللشافعي فيه قولان ـ إلى أن قال: ـ وأمّا احتساب النفقة من أصله فعليه إجماع الفرقة.[ ١ ]
وقال يحيى بن سعيد: وما أوجب أصحابنا فيه الخمس، أُخرج من الغنم في الحال وبعد إخراج ما خرّج على المعدن.[ ٢ ]
وقال المحقّق في «الشرائع» في المقام: ويجب فيه الخمس بعد المؤونة.[ ٣ ]
وعلّق الشهيد في «المسالك» بقوله: إنّ أكثر الأصحاب لم يعتبروا
١. الخلاف:٢/١١٨، كتاب الزكاة، المسألة ١٤٠. ٢. الجامع للشرائع:١٤٩. ٣. الشرائع :١/١٧٩.