رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - لو صلّى قبل حدّ الترخص فوصل في الأثناء إليه
ولأجل ذلك لو صلّى إلى جهة، ثمّ شكّ في أنّه هل أحرزت جهة القبلة أو لا؟ فيحمل على الصحيح.
وبذلك اتّضح أنّه لا مجال للأُمور الثلاثة، في جانب الظهرين:
١. الانحلال، ٢. قاعدة التجاوز، ٣. قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت، فيصل الأمر إلى الأُصول العملية وهو البراءة في الظهرين والاشتغال في العشاء.
أمّا الأُولى فلأنّ القضاء إنّما هو بأمر جديد، تعلّق بأمر وجودي وهو الفوت في صحيحة زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر قال: «يقضي ما فاته كما فاته»[ ١ ]، وهو غير محرز وجداناً لاحتمال صحّة الصلاة السابقة، ولا تعبداً، لأنّه أمر وجودي لا يثبت باستصحاب عدم الإتيان بالواجب، فيكون الأمر بالقضاء مشكوكاً فيه فيرجع فيه إلى البراءة، وأمّا العشاء فالمحكَّم فيه هو قاعدة الاشتغال فيجمع بين القصر والإتمام تحصيلاً للمؤمِّن.
لو صلّى قبل حدّ الترخص فوصل في الأثناء إليه
إذا كان في السفينة أو القطار فشرع في الصلاة بناء على صحّة الصلاة في حال السير قبل حدّ الترخص بنيّة التمام ثمّ في الأثناء وصل إليه، فللمسألة صور:
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.