رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - ما هو الميزان في خفاء الأذان؟
قيام الخيام مكان البيوت
إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير، كما إذا افترضنا كون البيوت تحت الأرض كالمخابئ، نعم في بيوت الأعراب تقوم الخيام مكان البيوت، إذ ليس للبيوت خصوصية، وبه يعلم حال الأذان فإذا لم يكن هناك أذان فيقدر.
ما هو الميزان في خفاء الأذان؟
إذا كان سماع الأذان شرطاً للتمام، كما في مرسلة حماد بن عثمان: «إذا سمع الأذان أتمّ المسافر»[ ١ ] وكان خفاؤه شرطاً للتقصير، كما هو الظاهر من صحيح عبد اللّه بن سنان: «إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر».[ ٢ ] فما هو المقصود من سماعه وخفائه؟
يقع الكلام أوّلاً: في أنّه هل للأذان خصوصية، ولا تقوم مقامه قراءة القرآن أو الشعر بصوت عال أو لا؟ الظاهر هو الثاني، لمساعدة فهم العرف، من أنّ خفاءه كناية عن الابتعاد الخاص، فلو كان المؤذن يقرأ آيات من القرآن، أو أشعاراً قبل الأذان، بنفس الصوت الذي يُؤذن، فيكون سماعه وخفاؤه مؤثراً في الإتمام والقصر.
وثانياً: هل الموضوع سماع نفس الصوت وإن لم يتميز كونه أذاناً أو قرآناً أو شعراً، أو هو لكن مع تميز كونه أذاناً، أو قرآناً أو شعراً، وإن لم تتميز
[١] الوسائل: ج ٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧ .
[٢] الوسائل: ج ٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.