رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٠ - في نصاب المعدن
المعدن من دون ذكر النصاب، كرواية عمّار بن مروان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)يقول: «فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز، الخمس».[ ١ ]
ومرسل ابن أبي عمير: الخمس على خمسة أشياء على: الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة. ونسي ابن أبي عمير الخامس.[ ٢ ]
والجواب عنه واضح، لأنّ الإطلاق فيهما في مقام بيان أصل الحكم دون شرائطه أوّلاً، وإمكان تقييدهما بما دلّ على النصاب ثانياً.
وقد عرفت أنّ القائل به مثل الشيخ اضطربت كلماته، وأنّ الآخرين غير ابن إدريس أطلقوا، والإطلاق ليس دليلاً على النفي.
وأمّا القول الثاني: فقد استدل بصحيح البزنطي، عن محمّد بن علي بن أبي عبد اللّه، عن أبي الحسن (عليه السلام)قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد، وعن معادن الذهب والفضّة هل فيها زكاة؟ فقال (عليه السلام): «إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس»[ ٣ ]، وبما أنّ الياقوت والزبرجد من المعادن، كالذهب والفضة، وكأنّه قال: اللؤلؤ، والمعادن الأربعة إذا بلغت قيمتها ديناراً ففيها الخمس.
ثمّ إنّ الراوي سأل عن تعلّق الزكاة، والإمام أجاب بتعلّق الخمس، والرواية معمول بها في باب الغوص، فلا يمكن ردّها من جهة الإعراض،
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: ج٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث٥.