رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - إذا أمكنه استيفاء الدين ولم يفعل
ومن الواضح ظهور حيلولة الحول في العين الشخصية لا في الكلّي المضمون في الذمة المعدوم ظاهراً وواقعاً، فلا يطلق عليه حيلولة الحول أوّلاً ولا كونه عند المالك ثانياً.
٢. ما في الجواهر من أنّه لو كان الدين حيواناً فأولى بعدم الوجوب لعدم صدق السوم ـ ثمّ قال: ـ و لعلّه لذا صرّح بنفيها في محكي المبسوط الذي قد سمعت القول منه في الوجوب في كتاب الخلاف.
٣. المراد من الدين في المقام، هو الدين الحالّ الذي يجوز للدائن مطالبته، ويتمكّن من الوصول إليه لا الدين المؤجّل الذي لا يجوز للدائن مطالبته، فضلاً عن تمكّنه من التحصيل.
وعلى ضوء ذلك فلو تعلّقت الزكاة بالدين الحالّ، المتمكّن من تحصيله، لم يبق فرق بين العين والدين، لما عرفت من أنّه إذا تمكّن من تخليص المغصوب بسهولة،[ ١ ] يجب إخراج زكاته، فيكون التركيز في الروايات على الدين أمراً لغواً مع أنّ الظاهر منها، انّ للدين مدخلية في الحكم، قال: «ليس على الدين زكاة» أو «يُزكّي العين ويدع الدين».
فلو قدمنا الروايات المثبتة للزكاة على النافية يلزم ذلك المحذور، بخلاف العكس إذ لم يلزم منه إلاّ حمل المثبتة على الاستحباب وهو أمر رائج.
ثمّ إنّ هناك سؤالاً يطرح نفسه، وهو أنّه ما الفرق بين هذا المقام الذي
[١] راجع ص ١٦٩ .