رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٣ - استطاعة الحج بالنصاب
وحاصله: أنّه إذا كان الحجّ غير متوقف على صرف عين المال كان في وسع المكلّف الجمع بين الحجّ وعدم تعلّق الزكاة، بأحد الوجهين:
١. أن يحجّ قبل حولان الحول.
٢. إذا أخّر إلى أن حال الحول، لكن كان في وسعه قبل الحول أن يبدّل العين الزكوية بغيرها ممّا لا تتعلّق به الزكاة. فإنّ في التبديل جمعاً بين حفظ المال للحج، والصد عن تعلّق الزكاة لأجل التبديل، فإذا قصّر، تجب عليه الزكاة لاستجماع شرائطها، فيسقط وجوب الحجّ:
« وربما يحتمل وجوب الزكاة والحجّ معاً. أمّا الزكاة فلما مرّ; وأمّا الحجّ فلأنّ فوات الاستطاعة يكون مستنداً إلى تقصيره من عدم التبديل، وإذا استند فوات الاستطاعة إلى تقصير المكلّف استقر عليه الحجّ ووجب ولو متسكعاً».[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ إيجاب الزكاة في المقام غفلة عمّا هو الشرط لوجوبها، فإنّ الشرط ليس التمكّن من مطلق التصرّف ولو بالتبديل، بل الشرط كما
مرّ تمام التمكّن من التصرّف بالإتلاف والهبة والبيع وهو غير موجود
في المقام لوجوب حفظ مالية المال للحجّ ولو بالتبديل ومعه كيف تجب الزكاة؟
الصورة الثالثة: إذا تقارن خروج القافلة مع تمام الحول، قال السيد الطباطبائي: وجبت الزكاة لتعلّقها بالعين بخلاف الحجّ.
[١] المستمسك:٩/٤٤ـ ٤٥.