رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٣ - أدلّة القول بأنّها من الأنفال
الوصف من الأنفال فهي ملك للّه والرسول.
كما أنّ الجملة الثانية، أعني قوله: «وما كان للملوك فهو للإمام»، جملة تامّة كالجملة السابقة.
إنّما الكلام في المقطع الثاني، أعني : «و ما كان من الأرض...» فالموصول أعني: «وما كان» مبتدأ عطف عليه أمران، أعني:
١. وكلّ أرض لا ربّ لها.
٢. والمعادن.
وخبر الجميع قوله: «منها» وكأنّه قال:
«ما كان من الأرض... وكلّ أرض... والمعادن، من الأنفال» فيدلّ على أنّ المعادن من الأنفال.
وما ربّما يقال: من أنّه لو كان الضمير راجعاً إلى الأنفال لكان المناسب أن يصرح بالمرجع ويقول: من الأنفال، لا أن يضمر، بشهادة أنّه صرّح في آخر المقطع وقال: «فماله من الأنفال»، مدفوع، بأنّ المتكلّم ليس في مقام إلقاء الخطابة، بل يجري في كلامه كجريه في سائر المقامات . مضافاً إلى أنّ احتمال كون الرواية منقولة بالمعنى لا بعين اللفظ.
وهناك احتمال آخر وهو: أنّ ضمير«منها» من متعلّقات المعادن، والضمير يرجع إلى الأرض التي لا ربّ لها، فتكون النتيجة : المعادن المتّخذة من أرض لا ربّ لها، من الأنفال لا كلّ معادن، كالمتخذة من المفتوحة عنوة،