رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦ - ١ اشتراط الغنى
١. ما رواه الشيخ في «التهذيب» عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): أعلى مَنْ قَبِلَ الزكاةَ زكاة؟ فقال: «أمّا من قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة».[ ١ ]
وحمله الشيخ على الاستحباب، وحمله صاحب الوسائل على حصول الغنى بعد قبول زكاة المال.
وقال في «المدارك» الرواية ضعيفة لوجود إسماعيل بن سهل الدهقان في طريقه، قال النجاشي: ضعّفه أصحابنا، فتكون الرواية ضعيفة.[ ٢ ]
أقول: رواه الشيخ بسند آخر وليس في طريقه، إسماعيل بن سهل، والمتعيّن هوالحمل على الاستحباب.
٢. ما رواه الكليني بسند صحيح عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): الفقير الّذي يُتصدق عليه هل عليه صدقة الفطرة؟ فقال: «نعم يعطي ممّا يتصدّق به عليه» .[ ٣ ] والحديث محمول على الاستحباب.
إلى هنا تمّ ما يرجع إلى الفرع الأوّل من اشتراط الغنى في وجوب زكاة الفطرة، إنّما الكلام في تحديد الغنى والفقر.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١٠ .
[٢] المدارك: ٥ /٣١٣.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢ .