رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٨ - الأوّل ما هو معنى أحلّ في الآية لغةً؟
الأوّل: ما هو معنى أحلّ في الآية لغةً؟
استعمل هذه اللفظ في الذكر الحكيم في المعاني التالية:
أ. الحلّ: النزول، كقوله سبحانه: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ)[ ١ ].
ب. الحل: الفتح في مقابل الشد، كقوله تعالى: (وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني)[ ٢ ].
ج. الحلّ: الرخصة في مقابل الحرمة بمعنى المنع، وهذا هو المتبادر في الموارد الّتي يقع فيها هذا اللفظ في مقابل الحرمة، نظير قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ)[ ٣ ].
هذه هي موارد استعمال «أحلّ» في القرآن الكريم[ ٤ ]، إنّما الكلام في تعيين المراد منه في الآية الكريمة.
يظهر من المحقّق الاصفهاني: أنّ الحل في الآية من الحلول بمعنى القرار، والمراد أنّه تعالى أحلّه محله وأقرّه مقرّه ولم يجعله كالقمار .[ ٥ ]
وأورد عليه السيد الخوئي بأنّ أحل من الحلول وإن وقع في الاستعمالات العرفية الصحيحة الفصيحة بل في الكتاب العزيز: (أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ )[ ٦ ]، إلاّ أنّ هذا المعنى لا يناسب الحلّ بمعنى الإطلاق
[١] إبراهيم: ٢٨ . ٢ . طه: ٢٧ . ٣ . التحريم: ١ .
[٤] لاحظ في ذلك، المقاييس لابن فارس.
[٥] تعليقة المحقّق الاصفهاني: ٢٥.٦ . إبراهيم: ٢٨ .