رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣ - في وجوب إخراج زكاة الفطرة عن الضيف
الضيف تمّ بقوله: «نعم» وما أتى بعده من قوله: «الفطرة واجبة على كلّ من يعول» جملة مستقلة لا صلة لها بالضيف.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره خلاف الظاهر، فإنّ السؤال لمّا كان عن الضيف أجاب الإمام بكلمة «نعم» حتّى يكون جواباً إجمالياً، ثمّ أشار إلى الضابطة الكلية الّتي يدخل فيها الضيف.
وبذلك يعلم أنّ الضيافة بعنوانها ليست موضوعاً، وإنّما الموضوع هو العيلولة.
وعلى ذلك فإذا كان الميزان هو العيلولة، فلا تجب الفطرة على ربّ البيت في الموارد التالية:
١. إذا نوى الضيف الأكل من متاعه لا من طعام المنزل، فلا يعدّ ضيفاً ولا ممّن يعوله صاحب البيت.
٢. لو أعطى المال لشخص أو أباح له التصرّف في ماله بمقدار نفقته، فلا يصدق كونه عيالاً للمعطي.
وإلى ذلك يشير صحيح ابن الحجاج قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلاّ أنّه يتكلّف له نفقته وكسوته، أتكون عليه فطرته؟ قال (عليه السلام): «لا، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة، دونه».[ ٢ ]
[١] الجواهر: ١٥ / ٤٩٧ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣.