رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١ - ٣ امتداده إلى آخر اليوم
يلاحظ عليه: أنّ الحديث لا يمكن الاحتجاج به، لوجود الاختلاف بين صدره وذيله، حيث إنّ الصدر يدلّ على أنّ الميزان هو الإخراج قبل الظهر وبعده، ولكن الذيل يدلّ على أنّ الميزان هو الإخراج قبل الصلاة وبعدها، ولأجل وجود التهافت احتمل صاحب الحدائق أنّ لفظ «الظهر» في الصدر وقع سهواً من الراوي أو غلطاً من الناسخ، والصحيح هو الصلاة. [ ١ ]
فاتّضح بذلك عدم قيام دليل صالح على القول الثاني، فلندرس القول الثالث.
٣. امتداده إلى آخر اليوم
ومن الفقهاء من ذهب إلى امتداده إلى آخر يوم العيد، منهم العلاّمة في «المنتهى»حيث قال: والأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد، وقد استدلّ له بوجهين:
١.ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الفطرة متى هي؟ قال: «قبل الصلاة يوم الفطر» قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ فقال: «لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه».[ ٢ ]
حيث إنّ ذيل الحديث يدلّ على جواز تأخيرها عن الصلاة، بناء على أنّ المراد من الإعطاء للعيال هو دفعها إليهم للصرف في حاجاتهم.
يلاحظ عليه: أنّ هذا الاحتمال باطل قطعاً، فإنّ عيال الإمام يعطى عنهم
[١] الحدائق: ١٢ / ٣٠٤ . ٢ . المنتهى: ١ / ٥٤١ .