رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧ - الشرط الرابع المالكية
حينئذ. لأنّ الملكية وإن كانت بالجهة لكنّها عنوان رسمي وقانوني، والمالك الحقيقي هو مُلاّك السهام. وهذا ما يفهم من الأدلّة بإلغاء الخصوصية.
ب: إذا كانت الملكية العامة وقفاً على جهة خاصة كعلماء البلد أو ساداتهم فبلغ نصيب كلّ واحد حدّ النصاب، فهل تجب الزكاة على كلّ واحد؟
الظاهر عدم تعلّق الزكاة، لأنّه يتعلّق على من يكون مالكاً حين انعقاد الحبة وصدق التسمية، والمفروض أنّ النصاب في هذه الحالة لم يكن ملكاً شخصياً لأحد وإنّما يصير ملكاً شخصياً بعد القبض، وهو لا يفيد، لأنّ الملكية حصلت بعد تعلّق الزكاة.
والعجب من السيد المحقّق الخوئي حيث يقول بوجوب الزكاة في هذا المورد(الوقف) بعد القبض، وإليك نصّ عبارته: وعلى الجملة فمثل هذه الأوقاف التي هي وقف على الجهات العامة بنحو الصرف أو ملكية العنوان لا زكاة فيها إذا لم يقبضها شخص معين. نعم بعد القبض و حصول الملكية للشخص ـ على القول بأنّ الوقف تمليك ـ وجبت الزكاة حينه.[ ١ ]
ثمّ إنّه أفتى في مقام آخر بخلاف ما ذكره هنا، حيث قال: أمّا الوقف فلا تجب الزكاة فيه لقصور الملك من الأوّل، فإنّ الوقف وإن تضمّن التمليك على الصحيح إلاّ أنّه نوع ملكية محدودة مقصورة من جهة الانتفاع وليس للموقوف عليه السلطنة على العين من حيث البيع أو الهبة أو الرهن ونحو
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الزكاة:١/٣٦.